مفهوم البين-ثقافية
---------------------------------
أحمد حسين
الإهتمام المتزايد بظاهرة العبر-ثقافية، وهو ما يلمحه ويؤكده الكثيرون في تزايد عدد الكتب والأبحاث والمدربين المتخصصيين في الظاهرة ليس في أوربا وأمريكا فقط، وإنما في آسيا أيضاً قد يجعل الكثيرين يتساءلون عن مغذى الظاهرة وخلاصة مضمونها والفوائد المنتظرة منها، خاصة أن العديد من مراكز التدريب المتخصصة في أوربا إكتشفت في الفترة الأخيرة الجانب المادي المغري أحياناً في تسويق هذه الظاهرة والعائد الذي ينتظرها. عندما بدأ كاتب المقال منذ قرابة سبع سنوات في غرب ألمانيا بالعمل في مجال الأبحاث والتدريب المرتبط بظاهرة البينثقافية، كان مصطلح “العبر-ثقافية” (Cross-Cultural) والذي يطلق عليه في ألمانيا “البينثقافية” (Interkulturell) مصطلحاً غامضاً لا يفهمه إلا نخبة قليلة في المجتمع من دارسي علم الإجتماع أو علوم الادارة الدولية أو علم النفس أو المتخصصيين في مجالات إدارة المصادر البشرية وأعمال التسويق الدولية في الشركات الألمانية العملاقة مثل (BMW) أو (BASF) أو (Volkswagen) وغيرها، أما الآن فقد أصبح مفهوم ظاهرة “البينثقافية” بمدلولاتها المختلفة ومسمياتها المتعددة، مصطلحاً مفهوماً للغالبية العظمى في المجتمع، كما أنه يعد من البرامج التدريبية الشديدة الأهمية والتي تستفيد بها الشركات الألمانية لإعداد وتأهيل كوادرها من الإداريين والعمال وأصحاب القرار لتأهيلهم وتزويدهم بالقدرات اللازمة للتغلب على العقبات المحتملة الناجمة عن الفروق الثقافية المجتمعية أو إكتساب إمكانيات وقدرات جديدة للمساعدة في إستكشاف أسواق جديدة وإبتكار خطط تسويقية لتسويق المنتجات الألمانية في المجتمعات المختلفة بطرق تتناسب مع عقلية المستهلكين في هذه الأسواق، فضلاً عن إستدراك هذه الفروق بين المجتمعات المختلفة وتأثيرها على أخلاقيات العمل وسلوك العمال والموظفين، عندما يضم فريق العمل أفراداً متعددي الثقافات. ولعل هذا هو مادفع بعض الشركات العملاقة بأن تؤسس أقساماً خاصة في أقسام إدارة المصادر البشرية لدراسة هذه الظاهرة وتقديم النتائج في شكل نصائح عملية قابلة للتطبيق في مجال الإعمال يستفيد بها المديرين والروّاد في تعاملاتهم مع الثقافات المختلفة. وعلى الصعيد الأكاديمي فلا تكاد أن تخلو جامعة أو مدرسة عليا من أحد الأقسام التي يعمل بها أساتذة وباحثون متخصصون في هذه الظاهرة، حتى أن الظاهرة تشعبت وأصبحت من الموضوعات العلمية الهامة من حيث إقبال الطلاب والباحثين للتعامل معها، ويكفي أن تتطالع أعداد الكتب التي تتضاعف يوماً بعد يوم، فضلاً عن المقالات والأوراق المنشورة على الإنترنت والتي تفوق أعدادها عشرات الملايين من الموضوعات الهامة والجادة والتي لم تنشر بقصد الدعاية للكتاب الذين قاموا بنشرها، وإنما للوقوف على جدية هذه الظاهرة وأهميتها بالنسبة للمجتمع والإقتصاد وصورة الدولة عالمياً.
مفاهيم متعددة والمعنى واحد
تستخدم معظم اللغات الأوروبية كلمة (Intercultural) كمدلول على الكلمة العربية “البينثقافية” وهو ما يعادل كلمة أخرى “العبر-ثقافية” كصفة لوصف الظواهر والمجالات الفرعية التي قد تتداخل مع هذه الظاهرة، فهناك مثلاً مجال “التسويق عبر-الثقافي” والذي يمكن أن نطلق عليه أيضاً “التسويق البينثقافي" (Intercultural Marketing) ، وهناك “إدارة المصادر البشرية العبر-ثقافية" (intercultural HRM) وإذا ألقينا نظرة على اللغات الأوروبية المختلفة نجد أن مصطلح “البين-ثقافي” ، “البينثقافي” ، “العبر-ثقافي” ، “العبرثقافي” ، “عبر-الثقافي” ، “متباين-الثقافات” وأحياناً “التثاقفي” أو “المثاقفي” وإلى غير ذلك من المصطلحات العربية التي تدل جميعاً على نفس المدلول، نجد أن “البين-ثقافي” يشار إليه في الألمانية (interkulturell) وفي الفرنسية (interculturel) وفي الإسبانية (intercultural) وفي الإنجليزية (intercultural)، ,في أمريكا مازال يعرف بـ (cross-cultural) وفي مجالات البحث العلمي والدراسات الأكاديمية نجد أن الكثير من الباحثين الناطقين بالإنجليزية يستخدمون مصطلح (Intercultural Psychology) للحديث عن “علم النفس العبر-ثقافي” إلا أن أشهر الكتب التي درست الظاهرة وقُدمت من قبل أشهر الباحثين وعلماء النفس في هذة الظاهرة خرجت إلى السوق تحت إسم "علم النفس عبر-الثقافي" (Cross-Cultural Psychology) بأقلام "هاري تريانديس" (Harry C. Triandis) و"هاري هوي "(Harry Hui) وغيرهم من الباحثين الذين قدموا آلاف الكتب والمقالات حول الأبعاد النفسية والإجتماعية والجوانب المتعلقة بظاهرة التبادل الثقافي والمتكايف الثقافي والإدارة البين-ثقافية وغيرها من الموضوعات الشائكة والمتعددة، لدرجة جعلت من هذا الفرع البحثي يبدو وكأنه علم جديد . ويعتقد الكثيرون بأن البين-ثقافية قد تكون الحل الجديد الذي لم ينظر إليه من قبلو الذي يقدم حلولاً من ابعاد وزوايا جديدة لظاهرة الحوار عبر الحضارات، الديالوج العبر حضاري، مفهوم الآخر، تقبل الآخر، مفهوم القيم عبر الثقافات وغيرها .
لا شك أن وضوح المفهوم وعدم غموض المدلول أو تعدد المسميات هي العوامل الأولى التي تسهّل عمل الباحث، عندما يبدأ أي بحث أو مقال أو دراسة علمية ما تنتاول هذه الظاهرة، ولذلك نجد أن الباحث الغربي (الأوروبي أو الأمريكي) وكذلك الآسيوي حالياً لا يواجه أي مشكلة عند البدء في دراسة تتناول هذه الظاهرة “البينثقافية” أو المجالات المرتبطة بها، فالمصطلح واضح ومدلوله خال من الإلتباس ولا يمكن خلطه بمفاهيم أخرى. وعلى النقيض من هذا نجد أن الباحث العربي دائماً يواجه الشبح الذي يكرهه كل الباحثين في العالم، ألا وهو شبح الإلتباس وتعدد المفاهيم وعدم وضوحها وبالتالي الحاجة إلى تحديد المفاهيم قبل البدء في أي نقطة من نقاط البحث.
أما إذا نظرنا إلي الإلتباس والغموض الذي أعنيه فيما يتعلق بهذه الظاهرة “البينثقافية”، فيكمن أن ألخصه فيما يلي:
1. تعدد طرق الكتابة لهذا المصطلح، فهناك كما ذكرت “البين-ثقافي” ، “البينثقافي” ، “العبر-ثقافي” ، “العبرثقافي” ، “عبر-الثقافي”،
2. عدم وضوح المصطلح وأحياناً الإستخدام الخاطئ من قبل بعض الباحثين، فبعض الكتّاب يستخدم مصطلح “علم النفس العبر-حضاري” والبعض الآخر يذكر “علم النفس متعدد-الثقافات” أو حتى “علم النفس الثقافي المتباين” أو "علم النفس الحضاري المقارن" ، مع أن كل هذه الأبحاث تعالج فرعاً علمياً معروفاً يستدل على مضمونه من خلال مصطلح علمي واحد فقط وهو (Intercultural Psychology) ولا شك أن تعدد المفاهيم يعني في المقام الأول مضيعة للجهود وعدم وضوح أثاث سليم واضح يرتكز عليه الباحثين الذين يريدون أن يبنوا ويشيدوا على قاعدة واضحة وراسخة يستفيد بها الباحثون القادمون من الأجيال التالية.
3. حداثة هذا الفرع العلمي أو بعنى أدق حداثة الإهتمام به وبالتالي عدم توفر مصادر باللغة العربية تعالجه. بالرغم من أن اللغة العربية قدمت العديد من المراجع الرائدة لأهل الفكر والرواد أمثال "العز بن عبد السلام" و"إخوان الصفا" و"المواردي" وغيرهم ممن كتبوا عن الأخلاق الإنسانية والقيم وغيرها من الموضوعات التي تعتبر من صميم ظاهرة "البين-ثقافية"، إلا أن ما كتب لا يتوافق ويتناسب مع أبحاث البين-ثقافية الحديثة التي تدرس الظاهرة بطريقة مادية بحتة تهدف إلى إفادة علوم الإدارة والإقتصاد وتحقيق المكاسب وتجنب الخسائر بسبب تنوع الخلفيات الثقافية للإفراد العاملين في مؤسسة ما أو مشروع ما. هذا بالطبع يختلف إختلافاً عن مفهوم الشعوبية والتعددية وغيرها من الموضوعات الفريدة التي عالجها العديد من الكتّاب والمفكرين العرب. وربما تكون قلة المصادر العربية التي تعالج الموضوع من الدلائل على قلة الإهتمام بهذة الظاهرة الحديثة، فخلال بحثي عن المؤلفات العربية وجدت كتاباً واحداً فقط وهو "علم النفس عبر الحضاري" للدكتور محمود السيد أبو النيل وقد ظهر الكتاب في عام 1998، أي قبل 11 سنة ولم يظهر كتاب آخر من بعده، أو ربما قد تكون ظهرت كتب عربية أخرى ولكن تحت مسمى آخر، لم أستدل عليها لعدة أسباب، قد يكون من بينها تعدد المفاهيم. وفي ألمانيا فقط ظهر في نفس الفترة – الـ 11 سنة – أكثر من 940 كتاب باللغة الألمانية، ناهيك عن عشرات الآلاف من الكتب بالإنجليزية في أمريكا وكندا وأستراليا.
4. إصرار بعض الباحثين العرب على إستخدام مرادفات وترجمات للظاهرة نظن أنها لا تتناسب مع مفهوم الظاهرة إطلاقاً. أذكر أنني في إحدى الندوات العالمية المتداولة لهذه الظاهرة أن أحد المحاضرين العرب إستخدم أكثر من 7 مصطلحات عربية في حديثه الذي ألقاه بالعربية ووجد المترجم المباشر صعوبة في ترجمة هذا الكم الهائل من المصطلحات في مؤتمر من المفترض أنه يتناول ظاهرة واحدة. وقد ذكر المحاضر العربي كلمات "المثاقفة"، التثقيف"، "تواصل الثقافات" و"الحضارات المتنوعة" وأصر المحاضر في حديثه معي بعد المحاضرة أن تعدد المصطلحات ظاهرة خاصة باللغة العربية وأنه لا ضرر هناك مادام الجميع يفهم المقصود
5. عدم وجود هئية أو معهد عربي في أي جامعة عربية يقوم بتوحيد المصطلحات وتأصيل البحث في الظاهرة.
ولا شك أن المصطلحات السابق ذكرها قد تثير لغطاً أو إلتباساً بسبب تعدد المفاهيم، فالـ ” متعدد-الثقافات” شئ آخر غير ” الثقافي المتباين “، كما أن “العبر حضاري” ليس له علاقة بالـ “البين-ثقافي”، فالعبر-حضاري مثلاً قد يتناول في مضمونه النشأة التاريخية للحضارات المختلفة مثل حضارات الصين ومصر وروما القديمة والتواصل بين هذه الحضارات وقد يكون هذا ضمن علم التاريخ أو السياسة أو الأنثروبولوجيا، أما “البين-ثقافي” فهو يتعامل مع النتائج التي تنجم عن تواصل الأفراد مع أفراد ومجتمعات ذات خلفية ثقافية مختلفة، أي أنه يعالج ظاهرة “المثاقفة” أو “التواصل الثقافي” في حينها أي في اللحظة المرتبطة بهذا التواصل. يطلق علماء النفس والأنثربولوجيا على اللحظة الراهنة التي يحدث فيها التواصل بين أفراد مختلفي الثقافات ظاهرة “الثقافة الثالثة” (Third Culture)، وهو يقصد بالطبع شئياً آخر غير مفهوم الثقافة الثالثة المستخدم في أعمال الفنون التشكيلية والنحت والفنون السمعية والبصرية في الإعلام العربي. وربما يكون ذلك ناتج بسبب الخلط بين "الثقافي" و"الحضاري" في اللغة العربية، بالرغم من الفرق بين الإثنين واضح وضوح البين.
نشأة وتطور مفهوم البين-ثقافية
ظهر مصطلح العبر-ثقافية (Cross-Cultural) إلى الوجود في ثلاثينات القرن العشرين على يد عالم الإجتماع “جورج موردوك” 1897-1985(George Murdock) إثر الأبحاث والدراسات الإحصائية المقارنة التي أجراها على المجتمعات المختلفة والتي أظهرت له أشكالاً متعددة من الفروق الثقافية بين هذه المجتمعات. ومن هذا المنطلق أصبح موضوع العبر-ثقافية نقطة إنطلاق للعديد من الدراسات التي أجريت لتوضيح أثر هذه الفروق في الجوانب السلوكية والإستعدادات الفطرية والنفسية والإجتماعية وغيرها، عندما يحدث نوع من التواصل بين شخصين أو مجموعة من الأشخاص ينتمون لثقافات مختلفة، أو بمعنى آخر تحديد الدور الذي تلعبه هذه الفروق الثقافية في عملية الإتصال بين الثقافات المختلفة. إكتسبت الأبحاث والدراسات المتعلقة بالفروق الثقافية بين المجتمعات المختلفة مزيداً من الأهمية بعد الحرب العالمية الثانية خاصة في الخمسينات والستينات، ولعل أهم الأسباب التي أدت إلى ذلك:
1. إنتشار الطيران كوسيلة نقل قربّت المسافة بين دول العالم المختلفة، مما أدى إلى زيادة إحتكاك وتواصل المجتجمعات ذات الثقافات المختلفة بعضاً ببعض.
2. إزدياد التبادل النجاري بين الدول الغربية الصناعية وإكتشاف الشركات الغربية واليابانية العملاقة للأسواق الإستهلاكية في باقي أنحاء العالم، مما أدى إلى نشأة أفرع ومواقع إنتاجية لهذه الشركات في الدول المستهلكة وبالتالي إدراك الدور الذي تلعبة هذه الفروق الثقافية في كافة النواحي الحياتية المختلفة، بدءاً من السلوك المختلف تماماً للمستهلكين في هذه الدول عن سلوك المستهلكين في الدول الغربية وصولاً إلى أخلاقيات العمل والإدارة المختلفة.
3. إهتمام العلوم الإجتماعية والإنسانية بهذا الجانب وإدماجه في العديد من المجالات البحثية المختلفة كانت حصيلته نشأة العديد من العلوم المنبثقة مثل علم النفس العبر-ثقافي أو علم الإجتماع العبر-ثقافي وقيام بعض المنظمات التي تختص بهذا الجانب مثل المنظمة الدولية لعلم النفس العبر-ثقافي والتي أنشئت في عام 1972.
4. إهتمام علوم الإدارة والإقتصاد بظاهرة العبر-ثقافية وقيام العديد من الباحثين بدراسة الفروق الثقافية دراسة أميريقية تحليلية تستفيد منها الشركات المنتجة في مجالات التسويق والتشغيل والإستثمار في مختلف المجتمعات والدول متعددة الثقافات، من بين هولاء كان الباحث الهولندي “جيرت هوفستيده” (Gert Hofstede) صاحب النظرية التي لا تزال واحدة من نقاط الإنطلاق الرئيسية لكافة الباحثين في مجال الإدارة البينثقافية وأبحاث التسويق البينثقافية.
5. تلقي المجتمعات الغربية المعاصرة إهتماماً كبيراً على ظاهرة البينثقافية حالياً، خاصة بسبب المشكلات الناجمة عن تزايد معدلات الهجرة إلى أوروبا الغربية وحاجة هذه المجتمعات للمهاجرين بسبب تناقص عدد السكان وإنخفاض معلات الإنجاب في معظم مجتمعات شمال غرب أوروبا. كما أن صعوبة إنخراط عدد لا يستهان به من هولاء المهاجرين – إن لم نقل العدد الأكبر من المهاجرين القادمين من بلاد العالم الإسلامي- في المجتمعات الأوروبية جعل هذه المجتمعات تنتبه للخطر الذي يحيط بها، إذ لم تقم بترسيخ ظاهرة البينثقافية في المجتمع وتوضيح الجوانب المتعلقة بهذه مثل “التعدد الثقافي” (Multiculturalism) و”التنوعية الثقافية” (Cultural Pluralism) وأهمية إكتساب بعض القدرات الضرورية اللازمة في عملية التواصل العبر-ثقافي أو ما يمكننا أن نطلق عليه “الإحتياجات اللازمة لإنجاح عملية الإتصال الثقافي المتباين” (Intercultural Competence). كل هذا أدى إلى نشأة العديد من العلوم الفرعية المتخصصة مثل “التربية العبر-ثقافية” (Intercultural Pedagogy) و”الأدب عبر-الثقافي المقارن” (Intercultural Literature) و”علم اللغويات متباين الثقافات”(Intercultural Linguistics).
وسوف يقوم كاتب المقال في القريب العاجل بإذن الله بتقديم دراسات مقارنة لكافة العلوم الفرعية المتعلقة بهذه الظاهرة وطرح ردود الفعل العربية حولها، بمعنى هل ينظر إليها القارئ والمستقبِل العربي بنوع من الإهتمام المماثل الذى تحظى به في الغرب وشرق آسيا، أم هل يستقبلها البعض على أنها “موضة” غربية لا فائدة منها لمجتمعنا العربي، أم هل يظن البعض من أصحاب القرار على أنها خطوة لتفهّم الذات العربية ولتصحيح الصورة الخاطئة لدى الآخرين - بل لدينا نحن - عن هذه الذات.
وفي ختام هذه المقالة أهيب المهتمين والدارسين والباحثين لهذه الظاهرة بتحديد معالم الطريق والخروج من دائرة اللغط وذلك بإستخدام مصطلح واحد يُتفق عليه، حتى يكون الركيزة الأولى ليستفيد منها الباحثون في إستكمال الدراسات وتزويد المكتبة العربية بالكثير والكثير من الأبحاث المتعلقة بالظاهرة، فلن نتقدم أو نخطو للأمام إذا لزم على كل باحث في كل مرة تحديد المفهوم وتعريف المصطلح وتبيين مدلولاته المختلفة.
| Attachment | Size |
|---|---|
| What-is-cross-cultural.pdf | 166.49 KB |